ابن خلكان
121
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( من لها أن يضوع نشر أمين الدين * فيها وحسبها ذاك فضلا ) ( لو رجت أن يزورها لانبرى الصامت * فيها يقول أهلا وسهلا ) ( ولئن وافت الرواة برياه * إليها فإن رؤياه أحلى ) ( بحر جود له الأكارم تتلو * وجواد عنه المكارم تتلى ) ( جامع شارد العلوم ولولاه * لكانت أم الفضائل ثكلى ) ( ذو يراع تخاف صولته الأسد * وتعنو له الكتائب ذلا ) ( وإذا افتر ثغره عن سواد * في بياض فالبيض والسمر خجلى ) ( يقظ في حراسة الملك لا يعمل * سهما ولا يجرد نصلا ) ( إنما يبعث البلاغة أرسالا * إذا كانت الصحائف رسلا ) ( فيعيد الجبار ممتلئا خوفا * لما قد أمل فيها وأملى ) ( وتراه طورا يجيل يديه * بقداح العلوم فصلا ففصلا ) ( مثل وشي الرياض أو كنظيم الدر * يزهى خطا ولفظا ونقلا ) ( فاتئد يا مريد مثل أمين الدين * مهلا أتعبت نفسك مهلا ) ( سيدي يا أخا السماح وظثر المجد * وابن العلى ورب المعلى ) ( أنت بدر والكاتب ابن هلال * كأبيه لا خير فيمن تولى ) ( إن يكن أولا فإنك بالتفضيل * أولى لقد سبقت وصلى ) ( يا أمين الدين الذي جمع الله * به للسماح والفضل شملا ) ( أنا من قاده الثناء إلى حبك * حتى يظل لا يتسلى ) ( وإذا أسجل الثناء بقاض * صار فيه أخو الشهادة عدلا ) ( فارض بكرا ما راض قط أبوها * فكره بابنة ليخطب بعلا )